تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية 33] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣٢٧ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية 33]

ج ٥ · ص ١٠٩

قول الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين (6) قال: «يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم» «1» قال أبو جعفر: فهذا حديث مجمل صحيح الإسناد، وروى عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم مشروحا قال: «تدنو الشمس يوم القيامة من الأرض فمن الناس من يغرق إلى كعبيه ومنهم من يغرق إلى أنصاف ساقيه ومنهم من يغرق إلى منكبيه ومنهم من يغرق إلى عنقه ومنهم من يغرق إلى نصف فمه ملجما به ومنهم يشتمله الغرق» .

7]

كلا إن كتاب الفجار لفي سجين (7)

من قال: إن كلا تمام في كل القرآن، قال: المعنى ليس الأمر كما يذهب إليه الكافرون من أنهم لا يبعثون ولا يعذبون، وتكلم العلماء في معنى سجين فقال أبو هريرة: سجين جب في جهنم مفتوح، وقال سعيد بن جبير: «سجين» تحت حد إبليس، وقيل «سجين» من السجل والنون مبدلة من اللام أي في ما كتب عليهم، وقال أبو عبيدة: في سجين في حبس فقيل من السجن، وقال بعض النحويين: «سجين» الصخرة التي تحت الأرض السفلى، وزعم أن هذا يروى وأنه صفة لأنه لو كان اسما للصخرة لم ينصرف، قال: ويجوز أن تجعله اسما للحجر فتصرفه. قال أبو جعفر:

وأولى ما قيل في سجين، ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان عن ابن فضيل وأبي معاوية عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد الكافر أو الفاجر إذا مات صعد بروحه إلى السماء الدنيا فيقول الله جل وعز اكتبوا كتابه في سجين «2» قال:

وهي الأرض السفلى.

وما أدراك ما سجين (8)

على التعظيم، وهو مبتدأ وخبره.

كتاب مرقوم (9)

إضمار مبتدأ أي هو كتاب مرقوم.

ويل يومئذ للمكذبين (10) الذين يكذبون بيوم الدين (11)

نعت للمكذبين ويجوز النصب على ما مر.

وما يكذب به إلا كل معتد أثيم (12)

قال الحسن بن واقد: أي معتد في قوله أثيم عند ربه.

إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (13)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ