[سورة الأعراف (7) : آية
ج ٤ · ص ٢٨٩
يكون ما قبلها إلا مفتوحا إذا جاء أجلها على تحقيق الهمزتين، فإن شئت خففت، وأبو عمرو يحذف للدلالة لما كانت حركتهما واحدة وكانت الهمزة مستقلة. والله خبير بما تعملون أي ذو خبرة بعملكم، فهو يحصيه عليكم وليجازيكم عليه. وهذا ترتيب الكلام أن يكون الخافض والمخفوض طرفا لأنهما تبيين فإن تقدم من ذلك شيء فهو ينوى به التأخير ولهذا أجمع النحويون أنه لا يجوز: لبست ألينها من الثياب لأن الخافض والمخفوض متأخران في موضعهما فلا يجوز أن ينوى بهما التقديم، وتصحيح المسألة لبس من الثياب ألينها، فإن قدرت «ما» بمعنى الذي فالهاء محذوفة أي خبير بما تعملونه. حذفت لطول الاسم، وإن قدرت «ما» بمعنى المصدر لم تحتج إلى حذف أي والله ذو خبرة بعملكم.
[سورة الأعراف (7) : آية 101]
ج ٤ · ص ٢٩٠
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (1)
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض يكون هذا تمام الكلام، وقد يكون متصلا ويكون له ما في السموات، ويكون له الملك وله الحمد في موضع الحال أي سلطانه وأمره وقضاؤه نافذ فيهما. وهو على كل شيء قدير أي ذو قدرة على ما يشاء يخلق ما يشاء ويحيي ويميت ويعز ويذل لا يعجزه شيء لأنه ذو القدرة التامة.
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير (2)
هو الذي خلقكم إن شئت أدغمت القاف في الكاف فمنكم كافر ومنكم مؤمن أي مصدق يوقن أنه خالقه وإلهه لا إله له غيره والله بما تعملون بصير أي عالم بأعمالكم فلا تخالفوا أمره ونهيه فيسطو بكم.
خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير (3)
خلق السماوات والأرض أي بالعدل والإنصاف. وصوركم فأحسن صوركم وعن أبي رزين صوركم شبه فعلة بفعلة كما أن فعلة تشبه بفعلة قالوا: كسوة وكسى ورشوة ورشى ولحية ولحى أكثر، وقالوا: قوة وقوى. قال أبو جعفر وهذا لمجانسة الضمة الكسرة وإليه المصير أي مصير جميعكم فيجازيكم على أفعالكم.
يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور (4)
يعلم ما في السماوات والأرض ويجوز إدغام الميم في الميم، وكذا ويعلم ما تسرون وما تعلنون والمعنى: ويعلم ما تسرونه وما تعلنونه بينكم من قول وفعل والله عليم بذات الصدور أي عالم بضمائر صدوركم وما تنطوي عليه نفوسكم الذي هو أخفى من السر.