تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬١٣٩ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية

ج ٤ · ص ٢٣٠

الأصل في ريحان ريحان والياء الأولى منقلبة من واو. وأصله روحان، أدغمت الواو في الياء ثم خففت، كما يقال: ميت إلا أنه لا يؤتى به على الأصل إلا على بعد لأن فيه ألفا ونونا زائدتين. وجنة نعيم أي وله مع ذلك جنة نعيم.

وأما إن كان من أصحاب اليمين (90)

أي ممن أخذ به ذات اليمين إلى الجنة.

فسلام لك من أصحاب اليمين (91)

فيه أقوال: قال قتادة فسلام لك من أصحاب اليمين سلموا من عذاب الله جل وعز وسلمت عليهم الملائكة وقيل فسلام لك من أصحاب اليمين (91) أي لك منهم سلام أي يسلمون عليك. وهذا قول نظري لأن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يخرج إلى غيره إلا بدليل قاطع، وقيل فسلام لك فمسلم لك أنك من أصحاب اليمين، وحذفت «أن» والمعنى لأنك من أصحاب اليمين. وحذف «أن» خطأ في العربية لأن ما بعدها داخل في صلتها وإن كان قائل هذا القول الفراء «1» وقد ذهب إليه محمد بن جرير.

وأما إن كان من المكذبين الضالين (92)

أي الجائرين عن الطريق.

فنزل من حميم (93)

فنزل أي عذاب من حميم وهو الماء الحار.

وتصلية جحيم (94)

أي إحراقه.

إن هذا لهو حق اليقين (95)

الكوفيون «2» يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه ويجعلون هذا منه، وذلك عند البصريين خطأ لأنه يبين الشيء بغيره، والمضاف إليه يبين به. قال مجاهد: حق اليقين حق الخبر اليقين، وقال أبو إسحاق: المعنى أن هذا الذي قصصناه في هذه السورة يقين حق اليقين، كما تقول: فلان عالم حق العالم، إذا بالغت في التوكيد.

فسبح باسم ربك العظيم (96)

أي فنزه الله جل وعز عن كفرهم بأسمائه الحسنى.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ