تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 95] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٠٤١ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 95]

ج ٤ · ص ١٣٢

والروم. قال مجاهد وعطية العوفي: إلى قوم أولي بأس شديد قال: فارس. قال أبو جعفر: فكانت في هذه الآية دلالة على إمامة أبي بكر وعمر وفضلهما رضي الله عنهما وأنهما أخذا الإمامة باستحقاق لقول الله جل وعز فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا ولا يجوز أن يعطى الله جل وعز أجرا حسنا إلا لمن قاتل على حق مع إمام عادل. قال الكسائي: تقاتلونهم أو يسلمون على النسق. وقال أبو إسحاق: «أو يسلمون» مستأنف، والمعنى أو هم يسلمون. قال الكسائي: وفي قراءة أبي بن كعب أو يسلموا «1» بمعنى حتى يسلموا، والبصريون يقولون: بمعنى إلى أن كما قال: [الطويل] 428-

أو نموت فنعذرا

«2»

17]

ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما (17)

ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج أصل الحرج في اللغة الضيق. وعن ابن عباس: أن هذا في الجهاد، وأنه كان في وقعة الحديبية فيمن تخلف عنها.

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (18) ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما (19)

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة قال جابر كنا ألفا وأربع مائة بايعنا على أن لا نفر. وأثابهم فتحا قريبا أكثر أهل التفسير على أنه خيبر كانت لأهل الحديبية، وقيل: هو فتح الحديبية. قال الزهري: وكان فتحا عظيما.

وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما (20)

فعجل لكم هذه فأهل التفسير على أنها خيبر وكف أيدي الناس عنكم عن ابن عباس والحسن قال: هو عيينة بن حصن الفزاري وقومه وعوف بن مالك النضري ومن معه جاءوا لينصروا أهل خيبر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر لهم فألقى في قلوبهم الرعب قال جل وعز: ولتكون آية للمؤمنين وقيل: المعنى: ولتكون المغانم آية أي دلالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وإخباره بالغيب.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ