باب ذكر البيان عن إعجام الحروف ونقطها بالسواد
ج ١ · ص ٣٦
ق واثنان بثلاث نقط من فوقهما ث ش واثنان بواحدة من تحتهما ب ج وحرف واحد بنقطتين من تحته ى
قال أبو عمرو أهل المشرق ينقطون الفاء بواحدة من فوقها والقاف باثنين من فوقها وأهل المغرب ينقطون الفاء بواحدة من تحتها والقاف بواحدة من فوقها وكلهم أراد الفرق بينهما بذلك
ورأيت بعض العلماء قد علل النقط فقال اعلم ان الباء والتاء والثاء والنون والياء خمسة احرف متشابهة الصور في الكتابة فلأجل ذلك احتيج أن يفرق بالنقط المختلف بينها فواخوا بين الباء والنون وبين التاء والياء فنقطوا الباء واحدة من تحت والنون واحدة من فوق ونقطوا التاء اثنتين من فوق والياء اثنتين من تحت وبقيت الثاء منفردة لا أخت لها فنقطوها ثلاثا من فوق إذ خلت من أخت ولم تخل من شبه
ثم جاؤوا الى الجيم والحاء والخاء وهن ثلاثة أحرف متشابهة الصور ليس في حروف المعجم ما يشبههن فابتدؤوا بالاولى وهي الجيم فنقطوها بواحدة من تحت واختاروا ان يجعلوا النقطة من تحت لان الجيم مكسورة وأخلوا الحاء من النقط فرقا بينها وبين الجيم وأما الخاء فاختاروا لها النقط من فوق لان اللفظ بالخاء مفتوح
ثم جاؤوا الى الدال والذال وهما حرفان متشابهان فأخلوا الدال من النقط فرقا بينها وبين اختها ولان ما قبلها منقوط ونقطوا الذال واحدة من فوق لان اللفظ بها مفتوح
ج ١ · ص ٣٧
ثم فعلوا بالراء والزاي كما فعلوا في الدال والذال
ثم جاؤوا الى السين والشين وهما حرفان مشتبهان فأخلوا السين وهو الحرف الاول من النقط فرقا بينها وبين أختها ونقطوا الشين بثلاث من فوق لانه حرف واحد صورته صورة ثلاثة أحرف واختاروا النقط لها من فوق ولفظها مكسور لانها من بين الحروف المزدوجة كثيرة النقط مخالفة في ذلك سائر المنقوط من المزدوج والمنفرد إلا الثاء فإن علتها مخالفة لعلة الشين
ثم جاؤوا الى الصاد والضاد ففعلوا فيهما كما فعلوا في الدال والذال إذ العلة فيهما وفي الدال والذال واحدة
وفعلوا في الطاء والظاء والعين والغين كفعلهم في الدال والذال أيضا والعلة في الكل علة واحدة
ثم جاؤوا الى الفاء والقاف وهما حرفان في الانفراد تختلف صورتهما وفي اول الكلام ووسطه يشتبهان فإذا وقع أحدهما في آخر كلمة متصلا بما قبله عاد الى صورته في الانفراد فلما اختلفت صورتهما في موضع واتفقت في موضع اختاروا لهما جميعا النقط وخولف بين نقطهما ليفرق به بينهما فنقطوا الفاء واحدة من فوق ونقطوا القاف اثنين من فوق وجعلوا نقط الجميع من فوق لان مخرج لفظهما مفتوح
ثم جاؤوا الى الكاف فوجدوا صورتها مفردة لا تشتبه بصورة حرف من