تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ١٨٥ من ٢٤٧.

باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه

ج ١ · ص ١٨٥

وعلة هذه الحروف وغيرها من الحروف المرسومة على خلاف ما يجري به رسم الكتاب من الهجاء في المصحف الانتقال من وجه معروف مستفيض الى وجه آخر مثله في الجواز والاستعمال وان كان المنتقل عنه اظهر معنى واكثر استعمالا

ج ١ · ص ١٨٦

ورسم في جميع المصاحف قوله لا يلف قريش بياء بعد الهمزة ورسم الفهم بغير ياء ولم ترسم الالف بعد اللام في الحرفين اختصارا

فإثبات في الياء الاول على الاصل من حيث كان مصدرا لقولك آلف يؤلف ايلافا مثل آمن يؤمن ايمانا فالياء فاء

وحذف الياء في الثاني من وجوه منها ان يكون مصدرا ل آلف مثل الاول الا ان الياء التي هي فاء حذفت اختصارا لدلالة الكسرة قبلها عليها ومنها ان يكون مصدرا ل ألف على مثل فعل ومصدره في ذلك على الوجهين قد قرىء بهما وهما الافا مثل قولك كتابا والفا مثل قولك علما واذا كان مصدرا لذلك لم تكن فيه ياء لان الهمزة في اوله هي فاء الفعل

ج ١ · ص ١٨٧

وقد قرا ابن عامر في الاول بحذف الياء جعله مصدرا لالف فإذا نقط الحرف الاول على غير قراءة ابن عامر جعلت الهمزة في الالف المختلطة باللام وجعلت حركتها من تحتها

واذا نقط على قراءة ابن عامر فعلى وجهين احدهما ان تجعل الهمزة وحركتها في الالف ايضا وتجعل على الياء دارة علامة لزيادتها في الخط وذهابها من اللفظ والثاني ان تجعل الهمزة وحركتها في الياء وتجعل على الالف دارة علامة لزيادتها وكل ما ذكرناه من الوجوه والمعاني في ملإيه وملإيهم فهي جائزة في ذلك على قراءته

واذا نقط الحرف الثاني جعلت الهمزة وحركتها في الالف ورسمت الياء بعدها ليتأدى بذلك لفظها على قراءة الجماعة

ورسم في كل المصاحف الصلوة والزكوة والحيوة

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧