باب ذكر أحكام الهمزتين اللتين في كلمة
ج ١ · ص ١٠٧
عليها نقطة بالحمراء في الالف واعريت الواو بعدها من الحركة لأنها ليست بواو مشبعة الحركة وانما هي خلف من همزة مضمومة وصورة ذلك كما ترى أؤنبئكم ومن اهل النقط من يجعل امام الواو نقطة وعلى الواو دارة علامة لتخفيفها وهو وجه والاول احسن وصورة ذلك كما ترى أونبئكم
وان نقط ذلك على قراءة من حقق الهمزتين جعلت الهمزة الاولى وحركتها على الالف وجعلت الهمزة الثانية في الواو وحركتها امامها وصورة ذلك كما ترى أؤنبئكم
وتجعل الالف الفاصلة في مذهب من سهل او حقق بين الالف والواو وصورة ذلك في التسهيل أونبئكم وفي التحقيق أؤنبئكم
ما ورد من هذا الضرب والذي قبله مرسوما بالواو بعد الالف المصورة فهو على مراد التسهيل وتقدير الاتصال وما ورد فيهما مرسوما بغيرهما فهو على مراد التحقيق وتقدير الانفصال الا ان احدى الالفين حذفت اختصارا لما قد مناه
وقد اختلف اهل النقط في جعل الهمزة المحققة في الالف والياء والواو اذا كن صورا لها فمنهم من يجعلها في انفس هذه الحروف ويجعل حركة المفتوحة فوق الالف ان صورت الفا وحركة المكسورة تحت الياء ان صورت ياء وحركة المضمومة امام الواو ان صورت واوا ومنهم من يخالف بها فيجعل المفتوحة وحركتها على الالف والمكسورة وحركتها تحت الياء والمضمومة
ج ١ · ص ١٠٨
وحركتها في الواو ويجمع بين الهمزة وبين حركتها ولا يفرق بينهما كما لا يفرق بين سائر الحروف وبين حركاتهن
والقول الاول اوجه وذلك من حيث كانت الهمزة حرفا من حروف المعجم فكما تلزم الحروف غيرها موضعا واحدا من السطر كذلك ينبغي ان تلزم الهمزة ايضا موضعا واحدا وان تجعل لها في الكتابة صورة وتكون الحركات دالة على ما تستحقه منهن كما تدل على سائر الحروف
وان اكتفى الناقط في الهمزات المبتدءات والمتوسطات بجعل الهمزة وحدها دون حركتها من حيث كانت حركة بناء لازمة فحسن واما الهمزات المتطرفات فلا بد من جعل الحركة معهن من حيث كانت حركة اعراب تتغير وتنتقل فاعلم ذلك وبالله التوفيق