باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه
ج ١ · ص ١٩١
ودرست وفرقوا وعلى مكانتكم وشبهه
وهو كثير جدا وقد ذكرنا اصل جميعه في كتابنا المصنف في المرسوم
وكذا ايضا تلحق الياءات المحذوفة على قراءة من اثبتهن في الوصل دون الوقف او في الوصل والوقف نحو قوله الداع اذا دعان وواتقون يأولي الالباب واخشون ويوم يأت والمتعال وشبهه مما قد ذكرنا جميعه في المرسوم وغيره وبالله التوفيق
باب ذكر الدارة التي تجعل على الحروف الزوائد والحروف المخففة واصلها ومعناها
ج ١ · ص ١٩٢
اعلم ان نقاط سلف اهل المدنية واهل بلدنا اصطلحوا على جعل دارة صغرى بالحمراء على الحروف الزوائد في الخط المعدومة في اللفظ وعلى الحروف المخففة باتفاق او اختلاف علامة لذلك ودلالة على حقيقة النطق به
فالحروف الزوائد نحو الالف في قوله مائة ومائتين ولا تايئسوا وانه لا يايئس وافلم يايئس وكذلك تفتوا ويعبؤا ويبدؤا وكذلك لن ندعوا وليبلوا وكذلك انا ومن اتبعني وانا ورسلي وانا ربك وشبهه ونحو الياء في قوله من نبإى
ج ١ · ص ١٩٣
المرسلين وأفإين مت وأفإين مات وملإيه وملإيهم وشبهه على مذهب من جعل الالف قبلها هي الهمزة ونحو الواو في قوله اولئك واولى واولوا واولت وشبهه
والحروف المخففة باتفاق نحو قوله العادون ومن العالين وصدق المرسلون وقطعنا دابر وترى الذين كذبوا وربت ومكروا ومكرنا ومن ثلثي اليل ويا صاحبي السجن وتعيها وحملناه وحملت الارض وشبهه
والمخففة باختلاف نحو وخرقوا له وامن هو قانت
ج ١ · ص ١٩٤
وما كذب الفؤاد وفقدرنا وعرف بعضه وفقدر عليه ووجمع مالا وشبهه
وقد كان بعض شيوخنا من اهل النقط لا يجعلون الدارة الا على الحروف الزوائد لا غير لعدمها في النطق ولا يجعلونها على الحروف المخففة من حيث كان عدمها من علامة التشديد دليلا على تخفيفها فلم تحتج لذلك الى علامة اخرى وهو مذهب حسن
غير اني بقول اهل المدينة اقول وبما جرى عليه استعمالهم انقط كما حدثنا احمد بن عمر قال نا محمد بن احمد قال نا عبد الله بن عيسى قال نا قالون قال في مصاحف اهل المدينة ما كان من حرف مخفف فعليه دارة حمرة
قال ابو عمرو وهذه الدارة التي تجعل على الحروف الزوائد وعلى الحروف المخففة هي الصفر اللطيف الذي يجعله اهل الحساب على العدد المعدوم في حساب