باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه
ج ١ · ص ١٨٧
وقد قرا ابن عامر في الاول بحذف الياء جعله مصدرا لالف فإذا نقط الحرف الاول على غير قراءة ابن عامر جعلت الهمزة في الالف المختلطة باللام وجعلت حركتها من تحتها
واذا نقط على قراءة ابن عامر فعلى وجهين احدهما ان تجعل الهمزة وحركتها في الالف ايضا وتجعل على الياء دارة علامة لزيادتها في الخط وذهابها من اللفظ والثاني ان تجعل الهمزة وحركتها في الياء وتجعل على الالف دارة علامة لزيادتها وكل ما ذكرناه من الوجوه والمعاني في ملإيه وملإيهم فهي جائزة في ذلك على قراءته
واذا نقط الحرف الثاني جعلت الهمزة وحركتها في الالف ورسمت الياء بعدها ليتأدى بذلك لفظها على قراءة الجماعة
ورسم في كل المصاحف الصلوة والزكوة والحيوة
ج ١ · ص ١٨٨
وبالغداوة وكمشكوة والنجوة ومنوة بالواو على الاصل او على لغة اهل الحجاز الذي يفرطون في تفخيم الالف وما قبلها في ذلك
فإذا نقط ذلك جعل على الواو الف بالحمراء ليدل على استقرارها في اللفظ دون الواو
وكذا يفعل بسائر ما رسم من الفات التأنيث والالفات المنقلبات عن الياء بالياء تجعل على الياء الف حمراء ليدل على ان لفظ الياء انقلب اليها نحو قوله ابى ولا يخفى وفسويهن وسميكم وذكريهم ووذكريها والذكرى ولليسرى والموتى وشبهه
وهذا ما لم يلق الالف المرسومة ياء ساكن فإن لقيها لم تجعل الالف على الياء لعدمها في حال الاتصال وذلك نحو قوله نرى الله والكبرى اذهب وشبهه
ج ١ · ص ١٨٩
وكذا تلحق الالفات المحذوفات من الرسم اختصارا بالحمراء في المتفق عليه والمختلف فيه
فالمتفق عليه نحو العلمين والكافرين والفاسقين واولئك والملئكة ولايلف قريش الفهم والتي دخلتم والئي تظهرون وشبهه وهذا الضرب كثير الدور في القرآن
والمختلف فيه نحو ملك يوم الدين وما يخدعون وفأزلهما وخطيئته ودفع الله وقتلوا وقتلوا