باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا
ج ١ · ص ١٧١
واو حمراء وواو سوداء ولا بد من تصوير الواو في هذا الوجه ضرورة لان اللفظ والمعنى يختلان بحذفها وصورة نقط ذلك كما ترى المئودة - صلى الله عليه وسلم - فصل
وكل همزة مضمومة جاءت قبل واو مرسومة سواء كانت للجمع او للبناء وسواء تحرك ما قبل الهمزة او سكن فإن المصاحف اتفق رسمها على حذف صورة الهمزة لما تقدم من كراهة توالي صورتين متفقتين في الرسم
وجائز ان تحذف واو الجمع وواو البناء وان تثبت صورة الهمزة والاول اقيس لما قدمناه من استغناء الهمزة عن الصورة ومن اختلال اللفظ والمعنى جميعا بحذف ما يدل على الجمع او على البناء
فالتي للجمع نحو قوله فادرءوا ويدرءون ولا يطئون وتطئوهم ومستهزءون ومتكئون وفما لئون وليواطئوا وليطفئوا وأنبئوني ويستنبئونك وشبهه
والتي للبناء نحو قوله يئوسا ومذءوما ومسئولا وشبهه
ج ١ · ص ١٧٢
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها أمامها نقطة بالحمراء قبل الواو السوداء في بياض السطر على ما تراه في الحروف المتقدمة
وكل واو مضمومة جاء بعدها واو ساكنة للجمع كانت أو للبناء فالقول في حذف إحداهما وإثبات الثانية كالقول في جميع ما تقدم
فالتي للجمع نحو قوله الغاون ولا تلون ولا يستون وفأوا الى الكهف وشبهه
والتي للبناء نحو قوله ما وري وداود وشبهه
والأوجه هاهنا أن تكون المرسومة الواو الاولى لتحركها والمحذوفة الواو الثانية لسكونها من حيث كان الساكن أولى بالحذف من المتحرك في ذلك لتولده منه ولدلالة حركة المتحرك عليه وذلك بخلاف ما تقدم في نظائر ذلك من كون المرسومة من إحدى الواوين الثانية دون الاولى هو الاوجه وذلك لسكونهما معا هناك فلما اجتمعتا في السكون كان الاولى بالاثبات منهما ما جاء لمعنى لا بد من تاديته وفي الثانية لدلاتها على الجمع
والناقط مخير في رسم واو الجمع وواو البناء في هذا الضرب على ما تستحقه وفي ترك رسمها لدلالة الضمة عليها وبالله التوفيق