باب ذكر نقط ما اجتمع فيه الفان فحذفت احداهما اختصارا
ج ١ · ص ١٦١
السلف في نحو العلمين والفسقين والكفرين وشبهه وصورة ذلك كما ترى ترءا الجمعان
واما قوله في الزخرف حتى اذا جاءنا فرسم في جميع المصاحف بألف واحدة فإن كان مرسوما على قراءة التوحيد والافراد فذلك حقيقة رسمه وان كان مرسوما على قراءة التثنية فقد حذفت منه الف واحدة
والمحذوفة تحتمل ان تكون المنقلبة عن عين الفعل في جاء والاصل جيأ على مثال فعل فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها انقلبت الفا ثم اتت الف التثنية بعدها فالتقتا معا لان الهمزة الحائلة بينهما التي هي لام ليست بفاصل قوي لخفائها وبعد مخرجها ولانها لا صورة لها فلما التقتا في الرسم وجب حذف احداهما فحذفت التي هي عين لكونها اولهما واثبتت التي هي علامة الاثنين لكونها ثانية ولان المعنى الذي جاءت لاجله يختل بحذفها
فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها عليها قبل الالف السوداء ورسم قبل الهمزة وبعد الجيم الف بالحمراء وصورة نقط ذلك على هذا الوجه كما ترى جئانا
ج ١ · ص ١٦٢
وتحتمل المحذوفة ان تكون التي هي علامة الاثنين من حيث كانت زائدة وكان الثقل والكراهة انما وجبا لاجلها فلذلك حذفت الزائدة واثبتت الاصلية وذلك الوجه عندي لان عين الفعل الذي هو من سنخ الحرف قد اعل بالقلب فلم يكن ليعل بالحذف فلا يبقى له اثر في الرسم
فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها عليها بعد الالف السوداء وترسم بالحمراء الف بعد الهمزة لا بد من ذلك وصورة نقط ذلك على هذا الوجه كما ترى جاءنا
واما قوله في يونس ان تبوءا لقومكما فإنه مرسوم بألف واحدة وتحتمل ان تكون صورة الهمزة التي هي لام وان تكون الف التثنية لما ذكرناه والاوجه هاهنا ان تكون الف التثنية لان الهمزة قد تستغني عن الصورة فلا ترسم خطا وذلك من حيث كانت حرفا من الحروف والالف الساكنة ليست كذلك
فإذا نقط ذلك على هذا الوجه جعلت الهمزة بالصفراء وحركتها عليها نقطة بالحمراء قبل الالف السوداء في السطر وصورة ذلك كما ترى تبوءا
وعلى الوجه الآخر تجعل الهمزة وحركتها في الالف وترسم بعد الالف الف اخرى بالحمراء لا بد من ذلك ليتأدى اللفظ ويتحقق المعنى وصورة ذلك كما ترى تبوأ