باب ذكر الالف وموضع الهمزة منها - صلى الله عليه وسلم
ج ١ · ص ١٢٧
وغيره وكان وكان تسهيلها فيه بالبدل ثم بحذف المبدل منها لسكونه وسكون ما قبله على ان المكسورة قد رسمت ياء والمضمومة قد رسمت واوا في مواضع مخصوصة على نحو حركتهما وسيأتي ذكر ذلك فيما بعد ان شاء الله
فإذا نقط هذا الضرب جعلت الهمزة نقطة بالصفراء بعد الالف في السطر ان لم يكن لها صورة وحركتها نقطة بالحمراء من فوقها ان كانت مفتوحة ومن تحتها ان كانت مكسورة وامامها ان كانت مضمومة وان صورت ياء جعلت النقطة بالصفراء في الياء نفسها وحركتها تحتها وان صورت واوا جعلت النقطة بالصفراء في الواو نفسها وحركتها امامها وان لحق المتطرفة تنوين جعل نقطتين
وعامة نقاط العراق يخالفون اهل المدينة وغيرهم في الهمزة المبتداة المفتوحة التي بعدها الف في اللفظ نحو ءامن وءادم وءازر وبابه فيجعلونها بعد الالف ولا وجه لذلك لانها ملفوظ بها قبل الالف لتقدمها عليها فكيف تجعل بعدها وبفتحها يوصل الى النطق بها
وكذلك يخالفون الجماعة في جعلهم ضمة الهمزة التي تقع طرفا بعد الالف نحو السفهاء ومنه الماء وبابه تحت الهمزة كما تجعل
ج ١ · ص ١٢٨
كسرة المكسور سواء وذلك ايضا مما لا وجه له لكونه مع خروجه عن فعل من ابتدا النقط من السلف لحنا محققا
وقد صورت الهمزة المفتوحة التي تقع قبل الالف المنقلبة عن الياء وقبل الالف التي للتأنيث الفا على الاصل في ثلاث كلم لا غير وهو قوله في والنجم مارأى ولقد رأى وقوله في الروم السوأى
فإذا نقطن جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها نقطة بالحمراء في الالف نفسها لانها صورة لها وتجعل في ما عداهن قبل الالف لانها لم تصور في ذلك لما ذكرناه من كونها حرفا من حروف المعجم وتلك الالف المرسومة بعدها هي المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل وقد يجوز ان تكون صورة الهمزة وان تكون المنقلبة هي الساقطة من الرسم لوقوعها طرفا والاول اوجه عندي لما بينته قبل وبالله التوفيق