تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر أحكام الهمزتين اللتين في كلمة — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ١٠٧ من ٢٤٧.

باب ذكر أحكام الهمزتين اللتين في كلمة

ج ١ · ص ١٠٦

ومن جعل الالف المصورة همزة القطع جعل النقطة بالصفراء وحركتها عليها قبل الالف وجعل في الالف او امامها النقطة بالحمراء وصورة ذلك كما ترىءانزل ءالقي ءاشهدوا وجعل بين الهمزة المحققة وبين الهمزة الملينة مذهب من فصل بينهما بألف ألفا بالحمراء او مطة في موضعها وصورة ذلك على قول من جعل همزة الاستفهام هي المصورة كما ترى أءنزل أءلقى أءشهدوا وصورته على قول من جعل همزة القطع هي المصورة كما ترىءأنزل ءالقىءاشهدوا

فأما نقط هذا الضرب على قراءة من حقق الهمزتين معا فكنقطه على قراءة من سهل الهمزة الثانية غير انه يجعل في مكان الهمزة المسهلة التي علامتها نقطة بالحمراء فقط نقطة بالصفراء وحركتها نقطة بالحمراء امامها وصورة ذلك على القول الذي تجعل فيه همزة الاستفهام هي المصورة كما ترى أءنزل أءلقي وعلى القول الذي تجعل فيه همزة القطع هي المصورة كما ترىءأنزل ءالقى وتجعل بين الهمزتين في مذهب من فصل بينهما بألف ألف أو مطة بالحمراء وصورة ذلك على القول الاول أءنزل أءلقي وعلى الثاني ءأنزل ءألقي

فأما الموضع الذي رسمت فيه الهمزة الثانية واوا على مراد التسهيل وهو قوله في آل عمران قل أؤنبئكم فإن الالف المصورة قبلها هي همزة الاستفهام لا غير وذلك من حيث صوروا الهمزة الثانية بالحرف الذي منه حركتها

فإذا نقط ذلك على قراءة من سهل جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها

ج ١ · ص ١٠٧

عليها نقطة بالحمراء في الالف واعريت الواو بعدها من الحركة لأنها ليست بواو مشبعة الحركة وانما هي خلف من همزة مضمومة وصورة ذلك كما ترى أؤنبئكم ومن اهل النقط من يجعل امام الواو نقطة وعلى الواو دارة علامة لتخفيفها وهو وجه والاول احسن وصورة ذلك كما ترى أونبئكم

وان نقط ذلك على قراءة من حقق الهمزتين جعلت الهمزة الاولى وحركتها على الالف وجعلت الهمزة الثانية في الواو وحركتها امامها وصورة ذلك كما ترى أؤنبئكم

وتجعل الالف الفاصلة في مذهب من سهل او حقق بين الالف والواو وصورة ذلك في التسهيل أونبئكم وفي التحقيق أؤنبئكم

ما ورد من هذا الضرب والذي قبله مرسوما بالواو بعد الالف المصورة فهو على مراد التسهيل وتقدير الاتصال وما ورد فيهما مرسوما بغيرهما فهو على مراد التحقيق وتقدير الانفصال الا ان احدى الالفين حذفت اختصارا لما قد مناه

وقد اختلف اهل النقط في جعل الهمزة المحققة في الالف والياء والواو اذا كن صورا لها فمنهم من يجعلها في انفس هذه الحروف ويجعل حركة المفتوحة فوق الالف ان صورت الفا وحركة المكسورة تحت الياء ان صورت ياء وحركة المضمومة امام الواو ان صورت واوا ومنهم من يخالف بها فيجعل المفتوحة وحركتها على الالف والمكسورة وحركتها تحت الياء والمضمومة

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧