تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر أحكام الهمزتين اللتين في كلمة — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ١٠٥ من ٢٤٧.

باب ذكر أحكام الهمزتين اللتين في كلمة

ج ١ · ص ١٠٤

من الالف بحكم الالف فكذلك حكم هناك للهمزة المجعولة بين الهمزة والياء في الصورة حكم الياء الخالصة فصورت ياء

فإذا نقط ذلك على قراءة من سهل جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها عليها نقطة بالحمراء على الالف المصورة واعريت الياء السوداء بعدها من الحركة من حيث كانت خلفا من همزة مكسورة ولم تكن ياء مكسورة خالصة الكسر ومن اهل النقط من يجعل تحتها كسرة ويجعل معها دارة صغرى علامة لتخفيفها وانها ليست بمشبعة الكسرة وذلك على سبيل التقريب على القارئين وهو عندي حسن وصورة نقط ذلك على الوجه الاول كما ترى أينكم أينا أين لنا أيفكا أين ذكرتم وعلى الوجه الثاني أينكم أينا أين لنا أيفكا أين ذكرتم

وان نقط على قراءة من حقق الهمزتين جعلت الهمزة الاولى وحركتها في الالف وجعلت الهمزة الثانية في الياء وحركتها تحتها وصورة ذلك كما ترى أئنكم أئنا أئن أئفكا أئن ذكرتم

وتجعل الالف الفاصلة في حال التحقيق والتسهيل بين الالف والياء

فصل

واما نقط الضرب الثالث من الأضراب الثلاثة على قراءة من سهل

ج ١ · ص ١٠٥

الهمزة الثانية ولم يفصل بينها وبين الهمزة الاولى المحققة بالالف فهو ان تجعل نقطة بالصفراء وحركتها عليها نقطة بالحمراء في الالف المصورة وتجعل بعدها في السطر نقطة بالحمراء لا غير فيدل بذلك على تحقيق الهمزة الاولى وتسهيل الهمزة الثانية وانه نحي بها نحو الواو وهذا على قول من جعل الالف المصورة همزة الاستفهام وصورة ذلك كما ترى أءنزل أءلقي أءشهدوا

وان شاء الناقط جعل في موضع النقطة الحمراء التي هي علامة التسهيل واوا صغرى بالحمراء ويعريها من الحركة من حيث كانت خلفا من همزة ولم تكن واوا مشبعة الحركة كما جعل في موضع المكسورة المسهلة ياء اذ قد رسم كتاب المصاحف الهمزة المسهلة واوا بالسواد في موضع واحد من هذا الضرب وهو قوله في آل عمران قل أؤنبئكم ليأتي الباب كله على مذهب واحد من التسهيل

والمذهب الاول اختار لما قدمته قبل

فإن قيل فما وجه رسمهم الهمزة الثانية في الضربين الاخيرين بالحرف الذي منه حركتها في بعض المواضع وترك رسمهم اياها اصلا في بعضها قيل وجه ذلك ارادتهم التعريف بالوجهين من التحقيق والتسهيل في تلك الهمزة فالموضع الذي جاءت الياء والواو فيه مرسومتين دليل على التسهيل والموضع الذي جاءتا فيه غير مرسومتين دليل على التحقيق وذلك من حيث كرهوا ان يجمعوا بين صورتين متفقتين فلذلك حذفوا احدى الصورتين واكتفوا بالواحدة منهما ايجازا واختصارا

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧