فصل في كيفية الوقوف على إعجاز القرآن
وإن لم تفهم الفرق، ولم تقع (1) على الفصل - فلا بد لك من التقليد، وعلمت أنك من جملة العامة، وإن سبيلك سبيل من هو خارج عن أهل اللسان.
خطبة للنبي
صلى الله عليه وسلم روى طلحة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على منبره يقول: " ألا أيها (1) الناس، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا الأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم - بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السر والعلانية - ترزقوا وتؤجروا وتنصروا.
واعلموا أن الله عز وجل قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في عامي هذا، في شهري هذا، إلى يوم القيامة: حياتي ومن بعد (2) موتي، فمن تركها وله إمام - فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا حج له، ألا ولا صوم له، ألا ولا صدقة له، ألا ولا برله.
ألا ولا يؤم أعرابي مهاجرا، ألا ولا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه ولا سوطه ".
خطبة له
صلى الله عليه وسلم " أيها (3) الناس، إن لكم معالم، فانتهوا (4) إلى معالمكم، وإن لكم نهاية، فانتهوا إلى نهايتكم.
إن المؤمن بين مخافتين: بين أجل قد مضى، لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي، لا يدري ما الله تعالى قاض عليه فيه.
فليأخذ العبد لنفسه من نفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة (5) .
قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت.
والذي نفس محمد بيده: ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا دار، إلا الجنة أو النار ".