كلُّ آيةٍ في المصحف نادى فيها العبدُ ربَّه بلفظٍ صريح — ﴿رَبَّنَا﴾ و﴿رَبِّ﴾ و﴿رَبِّي﴾ و﴿ٱللَّهُمَّ﴾. والحكمُ بأنّ هذه آيةُ نداءٍ حكمُ النصّ لا حكمُنا، ومع كلّ آيةٍ تفسيرُها الميسر بحروفه.
٥آية
٤صيغ نداء
٠ليست دعاءَ داعٍ
**وليس كلُّ نداءٍ في القرآن دعاءَ داعٍ.** فيه نداءُ إبليس ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ﴾، ونداءُ أهل النار ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾، وتحدّي المشركين. **ولا نفرز نحن بين هذا وذاك** — الفرزُ يحتاج حكمًا على القائل، وذاك تفسيرٌ لا فهرسة. فمع كلّ آيةٍ تفسيرُها يقول لك من قالها، وما تحقّقنا منه بعينه وسمناه. **والوسمُ لما ثبت لا لكلّ ما في المصحف** — فاقرأ التفسير قبل أن تدعو باللفظ.
قل -أيها النبي متوجها إلى ربك بالدعاء-: يا مَن لك الملك كلُّه، أنت الذي تمنح الملك والمال والتمكين في الأرض مَن تشاء مِن خلقك، وتسلب الملك ممن تشاء، وتهب العزة في الدنيا والآخرة مَن تشاء، وتجعل الذلَّة على من تشاء، بيدك الخير، إنك -وحدك- على كل شيء قدير. وفي الآية إثبات لصفة اليد لله تعالى على ما يليق به سبحانه.
أجاب عيسى ابن مريم طلب الحواريين فدعا ربه جل وعلا قائلا ربنا أنزل علينا مائدة طعام من السماء، نتخذ يوم نزولها عيدًا لنا، نعظمه نحن ومَن بعدنا، وتكون المائدة علامة وحجة منك يا ألله على وحدانيتك وعلى صدق نبوتي، وامنحنا من عطائك الجزيل، وأنت خير الرازقين.
قل: اللهم يا خالق السموات والأرض ومبدعهما على غير مثال سبق، عالم السر والعلانية، أنت تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون من القول فيك، وفي عظمتك وسلطانك والإيمان بك وبرسولك، اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي مَن تشاء إلى صراط مستقيم. وكان هذا مِن دعائه صلى الله عليه وسلم، وهو تعليم للعباد بالالتجاء إلى الله تعالى، ودعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
لا آيةَ تطابق ما كتبت.
النصُّ بالرسم العثمانيّ من فهرس الموقع، والشرحُ نصُّ التفسير الميسر بحروفه. وتفصيلُ المصادر في صفحة المصادر