واترك -أيها الرسول- هؤلاء المشركين الذين جعلوا دين الإسلام لعبًا ولهوًا؛ مستهزئين بآيات الله تعالى، وغرَّتهم الحياة الدنيا بزينتها، وذكّر بالقرآن هؤلاء المشركين وغيرهم؛ كي لا ترتهن نفس بذنوبها وكفرها بربها، ليس لها غير الله ناصر ينصرها، فينقذها من عذابه، ولا شافع يشفع لها عنده، وإن تَفْتَدِ بأي فداء لا يُقْبَل منها. أولئك الذين ارتُهِنوا بذنوبهم، لهم في النار شراب شديد الحرارة وعذاب موجع؛ بسبب كفرهم بالله تعالى ورسوله محمَّد صلى الله عليه وسلم وبدين الإسلام.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير الجلالين
«وذر» أترك «الذين اتخذوا دينهم» الذي كلفوه «لعبا ولهوا» باستهزائهم به «وغرتهم الحياة الدنيا» فلا تتعرض لهم وهذا قبل الأمر بالقتال «وذكِّر» عظ «به» بالقرآن الناس لـ «أن» لا «تُبسل نفس» تسلم إلى الهلاك «بما كسبت» عملت «ليس لها من دون الله» أي غيره «ولي» ناصر «ولا شفيع» يمنع عنها العذاب «وإن تعدل كل عدل» تفد كل فداء «لا يؤخذ منها» ما تفدي به «أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم» ماء بالغ نهاية الحرارة «وعذاب أليم» مؤلم «بما كانوا يكفرون» بكفرهم.
Laisse ceux qui prennent leur religion pour jeu et amusement, et qui sont séduits par la vie sur terre. Et rappelle par ceci (le Coran) pour qu'une âme ne s'expose pas à sa perte selon ce qu'elle aura acquis, elle n'aura en dehors d'Allah, ni allié ni intercesseur. Et quelle que soit la compensation qu'elle offrirait, elle ne sera pas acceptée d'elle. Ceux-là se sont abandonnés à leur perdition à cause de ce qu'ils ont acquis. Leur breuvage sera l'eau bouillante et ils auront un châtiment douloureux, pour avoir mécru.
ترجمة المعاني ليست قرآنًا، بل محاولة لنقل معناه إلى لسان آخر.