يردُّ الله -تعالى- على الكافرين الذين طلبوا إنزال معجزات محسوسة على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لهم: ولو أن ثمة قرآنًا يقرأ، فتزول به الجبال عن أماكنها، أو تتشقق به الأرض أنهارًا، أو يحيا به الموتى وتُكَلَّم -كما طلبوا منك- لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره، ولما آمنوا به. بل لله وحده الأمر كله في المعجزات وغيرها. أفلم يعلم المؤمنون أن الله لو يشاء لآمن أهل الأرض كلهم من غير معجزة؟ ولا يزال الكفار تنزل بهم مصيبة بسبب كفرهم كالقتل والأسر في غزوات المسلمين، أو تنزل تلك المصيبة قريبًا من دارهم، حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم، إن الله لا يخلف الميعاد.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير الجلالين
ونزل لما قالوا له إن كنت نبيا فسيّر عنا جبال مكة، واجعل لنا فيها أنهارا وعيونا لنغرس ونزرع وابعث لنا آباءنا الموتى يكلمونا أنك نبي «ولو أن قرآنا سُيّرت به الجبال» نقلت عن أماكنها «أو قطّعت» شققت «به الأرض أو كلم به الموتى» بأن يحيوا لما آمنوا «بل لله الأمر جميعا» لا لغيره فلا يؤمن إلا من شاء إيمانه دون غيره إن أوتوا ما اقترحوا، ونزل لما أراد الصحابة إظهار ما اقترحوا طمعا في إيمانهم «أفلم ييأس» يعلم «الذين آمنوا أن» مخففة أي أنه «لو يشاء الله لهدي الناس جميعا» إلى الإيمان من غير آية «ولا يزال الذين كفروا» من أهل مكة «تصيبهم بما صنعوا» بصنعهم أي كفرهم «قارعهٌ» داهية تقرعهم بصنوف البلاء من القتل والأسر والحرب والجدب «أو تحل» يا محمد بجيشك «قريبا من دارهم» مكة «حتى يأتي وعد الله» بالنصر عليهم «إن الله لا يخلف الميعاد» وقد حلَّ بالحديبية حتى أتى فتح مكة.
اور اگر کوئی قرآن ایسا ہوتا کہ اس (کی تاثیر) سے پہاڑ چل پڑتے یا زمین پھٹ جاتی یا مردوں سے کلام کرسکتے۔ (تو یہی قرآن ان اوصاف سے متصف ہوتا مگر) بات یہ ہے کہ سب باتیں خدا کے اختیار میں ہیں تو کیا مومنوں کو اس سے اطمینان نہیں ہوا کہ اگر خدا چاہتا تو سب لوگوں کو ہدایت کے رستے پر چلا دیتا۔ اور کافروں پر ہمیشہ ان کے اعمال کے بدلے بلا آتی رہے گی یا ان کے مکانات کے قریب نازل ہوتی رہے گی یہاں تک کہ خدا کا وعدہ آپہنچے۔ بےشک خدا وعدہ خلاف نہیں کرتا
ترجمة المعاني ليست قرآنًا، بل محاولة لنقل معناه إلى لسان آخر.